البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٦

البلاغ المبين في اضطراب (4) أحاديث رفع وقبض اليدين

هذا؛ وقد كانت صلاة الإباضية عرضة للنقد والتهجم من قبل الذين ضاقت صدورهم من احتمال الرأي المخالف لرأيهم، وكثيرا ما تردّد على الألسنة بأنهم في صلاتهم مخالفون للسنة وملتبسون بالبدعة، وقد فات هؤلاء أن الخلاف في هذه الجزئيات لا يهن به حبل الدين ولا تبلى به جدته، وأن من أخذ بالرأي الآخر لم يتعمد مخالفة السنة ولكن له رأي في ثبوت ما روي منها يختلف عن رأي من عول عليه.

لهذه الأسباب المعقولة كان لابد من بحث هذه المسألة بحثا علميا موضوعيا بعيدا عن التشنج والانفعالات، وقد انبرى لهذا ولدنا البار الباحث الجاد راشد بن سالم بن راشد البوصافي حفظه الله ورعاه ووفقه للخير، فتوسع في عرض ما قيل في أحاديث الرفع والقبض معوّلا على المنهج الحديثي عند علماء المصطلح وسمى بحثه هذا " البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين، وقد جاء بحمد الله كاشفا للغمة مزيلا للبس بعيدا عن تأثير العواطف والانفعالات.

وإنّ من أحسن ما في بحثه هذا ما يجده قارئه من حسن الأدب وجميل العرض وعمق المأخذ، فقد حرص على التأدب في الأخذ والرد من غير أن يخدش من خالفه بشيء أو يحطه من قدره أو يسفه رأيه، وهي سمات قلّما تتوفر في الباحثين عندما يختلفون. وإنّي لأدعو الله أن يبارك في حياة الباحث ويزيده علما وفهما وأدبا وتواضعا وأن يفتح له خزائن مواهبه اللدنية، كما أدعو كل قارئ وباحث إلى الاستفادة من أسلوبه الرفيع ليسود الأمة التسامح وينتشر بينهما الود والوئام والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

أحمد بن محمد الخليلي

10 محرم 1433 هـ

!

: