البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٦٩

البلاغ المبين في اضطراب (67) أحاديث رفع وقبض اليدين

11

قال البنوري في " معارف السنن: " … وكذلك اختلف سالم ونافع في الرفع والوقف، ومن أجل هذا يقول الحافظ الأصيلي: ولم يأخذ به مالك، لأن نافعاً وقفه على ابن عمر، وهو الأربع التي اختلف فيها سالم ونافع والترجيح لبعضها وإسقاط بعضها مما لا يمكن … إلخ " اهـ

(1)

قلتُ في كتابي " الرسالة الرضية في مسائل صلاة الإباضية

"

"

. فأنت

ترى أن الإمام مالكاً ترك الأخذ بهذا الحديث الذي يرويه وقَصَرَ الرفع عند الافتتاح فقط، وترك الإمام مالك العمل بحديث نافع عن ابن عمر مع أنه الراوي له في " الموطأ "، مع ما عُرف عن الإمام مالك من شدة تمسكه بالسنة وحرصه على اقتفائها فإما أن يكون ترك العمل به لأن نافعاً أوقفه على ابن عمر ولم يصح عنده رفعه، واما لعلةٍ في هذا الحديث لم يبدها مالك، وتركه لا عن رغبةٍ منه في ترك العمل بحديث عنده يرتضيه، وإنما لشيء منعه من قبوله والعمل به.

على أن " المدونة " مقدمة على " الموطأ " ففيها آراء مالك التي استقر عليها العمل عنده، وهي نتاجه العملي وأجوبته، ومالك قضى عمراً يُهذب " الموطأ " فيحذف منه ما لا يرتضيه، وما بقي من الأحاديث التي لم يحذفها

فقد ترك العمل بها، كما هو معلوم …

(Y) "

(1) البنوري - معارف السنن ج 2 ص 475 / في الأصل وهو الأربع التي اختلف فيها .. والصحيح: الأربعة البوصافي - الرسالة الرضية ج 1 ص 210

(2)