البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٧٠البلاغ المبين في اضطراب (68) أحاديث رفع وقبض اليدين
يقول ابن حزم في " مراتب الديانة ": " … وأحصيت ما في موطأ مالك وما في حديث سفيان بن عيينة، فوجدتُ في كل واحدٍ منهما من المسند خمسمائة ونيفاً مسنداً، وثلاثمائة مرسلاً ونيفاً، وفيه نيف وسبعون حديثاً قد ترك
مالك نفسه العمل بها، وفيها أحاديث ضعيفة وهاها جمهور العلماء …
(1) "
قال الألباني في " دفاع عن الحديث النبوي ": " وهذا هو الصواب الذي يشهد به كل عارف بهذا العلم، درس أحاديث " "الموطأ" دراسة علمية عن كثب، وكل ما قد يُقال على خلافه فهو مردود بشهادة الواقع والنقد العلمي
الصحيح
(Y) "
وكون الراوي للحديث يترك العمل به، فهنا لا بد من وقفة عنده لأن مخالفة عمل الراوي لروايته يُعل بها الحديث عند بعض الحفاظ، وليست المسألة التي خالف عمل مالك روايته من القضايا التي قد يُعترض عليها
باحتمال نسيان الراوي (مالك) لروايته أو ذهوله عنها أو ما شابه ذلك
على أن من القواعد المقررة عند بعض العلماء تضعيف حديث الراوي، إن خالفه الراوي بفعله أو رأيه، وممن ذهب إلى ذلك الإمام أحمد وأكثر الحفاظ (3)، وضعفوا بمثل ذلك أحاديث كثيرة.
(1) نقلاً من كتاب " تدريب الراوي " للسيوطي ص 73 - 74 الألباني - دفاع عن الحديث النبوي ص 6
انظر / ابن رجب - شرح علل الترمذي ص 302