البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٧٣

البلاغ المبين في اضطراب (71) أحاديث رفع وقبض اليدين

والعجب من قول القسنطيني: " وإن سلمنا - جدلاً وإن سلمنا - جدلاً - للقنوبي باضطراب

(1) "

حديث نافع عند البخاري للخلاف الواقع في وقفه ورفعه … إن سلمنا بذلك كله، فإن حديث أبي حميد الساعدي يرفع هذا الاضطراب المزعوم، ويرجح الرفع على الوقف، فإنه من غير طريق نافع فهل يا أبا عبد الرحمن يرفع اضطراب سند حديث ما من طريق معينة، بحديث ثان له سنده الخاص وراويه المختلف فما علاقة حديث ابن عمر من

أنك

طريق نافع، ترفع اضطراب سنده بحديث أبي حميد الساعدي؟؟ مع تنص بنفسك أنه من غير طريق نافع وكلامنا الآن ينصب على علة إسناد حديث ابن عمر من طريق نافع، وليس على المتن. نعم لو أتيتنا بحديث ابن عمر من غير طريق نافع لجبر الاضطراب الواقع فيه من طريق نافع لسلمنا لك ذلك.

أما أن تأتي بحديث لا علاقة له بالحديث الأول، يختلف راويه وسنده كله لترفع به اضطراب الأول فليس ذلك بصواب، وخاصة أنك تعلم أن العلة في الوقف والرفع لا تكون في المتن، فالمتن هو المتن وإنما الخلاف في رفعه أو وقفه على راويه الصحابي، فعندما يُختلف في رفع حديث أو وقفه إنما ذلك من حيث السند لا من حيث المتن، فيقال حديث موقوف أو مقطوع أو مرفوع أو مرسل … وهكذا، فهي علة إسنادية، فكيف تنجبر بإسنادٍ مختلف تماماً

(1)

رسالة الاعتراض 7