البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٧٩

البلاغ المبين في اضطراب 77) أحاديث رفع وقبض اليدين

قال البنوري في " معارف السنن " … حديث ابن عمر الذي أخرجه الترمذي في

الباب من طريق سالم ورواه الجماعة، وهو أوثق حديث عندهم في الباب

وهو حجة عندهم على الخلق كما يقوله ابن المديني، غير أن للتاركين وجوهاً قوية في ترك العمل به، وكم من أحاديث تركوا العمل بها بأقل مما ها هنا، فالحديث مع كونه غير معمول به في المدينة في عهد مالك كما اعتذر منه المالكية، ومع كونه معارضاً بأثر مجاهد عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة والطحاوي بإسناد صحيح. كما اعتذر منه الحنفية، فيه من (1) صنوف الاضطراب ما يأتي على ستة وجوه: الأول: بذكر الرفع في الافتتاح فقط كما في " المدونة الكبرى " عن مالك وسرده مدونوها في أدلة الترك، انظر المدونة (71/ 1)

الثاني: بذكر الرفع في الافتتاح وعند الركوع، وهو سياق " الموطأ " لمالك أي في الموضعين ولم يذكر الرفع عند الركوع وهو رواية يحيى وتابعه القعنبي والشافعي ومعن وابن نافع الزبيدي وجماعة، كما يقوله ابن عبد البر وقد تابع مالكاً ابن عيينة ويونس وغيرهما عن الزهري.

(1)

الأثر ان مجاهداً ما رأى ابن عمر يرفع إلا عند الافتتاح فقط كما عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار": حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد، قال: " صليت خلف ابن عمر - رضي الله عنهما - فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة "، فهذا ابن عمر قد رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) يرفع، ثم قد ترك هو الرفع بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) فعله وقامت الحجة عليه بذلك. اهـ.

،