البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٨١

البلاغ المبين في اضطراب (79) أحاديث رفع وقبض اليدين

فليس الشيخ القنوبي فقط، وهناك كثير من العلماء ذكرنا بعضهم خلال استعراض بعض أقوالهم، ومنهم من لم نذكر.

قال الكاندهلوي في " أوجز المسالك ": " فالحق أن حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - مع أنه مخرّج في الصحيحين مضطرب في مواضع الرفع، ولعل ذاك السر في أن الإمام مالكاً لم يأخذ به في المشهور، وهو المراد بما (في المدونة) قال مالك: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، ولا في خفض ولا في رفع، إلا في افتتاح الصلاة. قال ابن القاسم: وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفاً إلا في تكبيرة الإحرام. "). والآن نبين نوعاً من القواعد الحديثية في أحكام الاضطراب وأنواعه وشروطه ومستوياته، ليتضح للقارئ سبب حكم هؤلاء العلماء وغيرهم بالاضطراب على هذا الحديث، وليست القضية عصبية مذهبية أو تبعية آبائية، وإنما لاعتبارات علمية حديثية بحتة.

(1)

• تعريف الحديث المضطرب: المضطرب من الحديث هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له،

وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايات. " (2).

(1)

(2)

الكاندهلوي - أوجز المسالك ج 2 ص 82

ابن الصلاح - علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) ص 93 - 94