البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٨٤

البلاغ المبين في اضطراب (82) أحاديث رفع وقبض اليدين

قال ابن حجر في " هدي الباري ": " الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن يكون مضطرباً إلا بشرطين:

أحدهما: استواء وجوه الاختلاف، فمتى رحج أحد الأقوال قدم، ولا يعل الصحيح بالمرجوح

ثانيهما: مع الاستواء أن يتعذر الجمع على قواعد المحدثين، ويغلب على الظن أن ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث، فحينئذ يحكم على تلك

الرواية وحدها بالاضطراب ويتوقف عن الحكم بصحة ذلك الحديث

(1).

ونحن لو طبقنا كلام الحافظ هذا لوجدنا أنه نص في اضطراب حديث ابن عمر، لما قدمنا من عدم القول بترجيح أحد رواياته على الأخرى - إلا عند القسنطيني -، ولعدم الجمع بين الروايات، فكل منها معتدة بنفسها حاملة حكماً مختلفاً عن غيرها.

أنواع الاضطراب: والاضطراب عند المحدثين ثلاثة أنواع) في السند - في المتن - في السند والمتن معاً) ويمكن بيان ذلك بشيء من التوضيح من خلال

استقراء أقوال العلماء في ذلك:

العسقلاني - هدي الساري (مقدمة فتح الباري) ص 472