البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٩٥البلاغ المبين في اضطراب (93) أحاديث رفع وقبض اليدين
وكل هذا في زيادة الثقة في المتن ويقسم ابن الصلاح في " مقدمته" هذا النوع من الزيادات إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يقع مخالفاً منافياً لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد كما
سبق في نوع الشاذ الثاني: أن لا تكون فيه منافاة ومخالفة أصلاً لما رواه غيره. كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلاً فهذا
مقبول.
وقد ادعى (الخطيب) فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع الشاذ. الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظه في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث (1).
ب أقوال العلماء النقاد في زيادة الثقة:
اختلف العلماء في قبول زيادة الثقة إذا انفرد عن باقي الثقات (الرد مطلقاً - القبول مطلقاً - التفصيل)، وسنعرض أقوال العلماء النقاد من المتقدمين والمتأخرين من أساطين علم الحديث:
إن من بعد التتبع لأقوال المتقدمين فيمكن القول، أن المتقدمين من النقاد والأئمة لا يقبلونها إلا بشروط معينة، وحينها لا يقبلونها لأنها جاءت من
ثقة فحسب، وإنما من أجل هذه الشروط:
(1)
ابن الصلاح - علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) ص 86