البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٩٦

البلاغ المبين في اضطراب (94) أحاديث رفع وقبض اليدين

مذهب مالك بن أنس: نجد أن مالكاً لا يقبل زيادة الثقة على قاعدة

المتأخرين وفهمهم، بل على العكس فقد رد أحاديث مثل ذلك، فقد زيادات تفرد بها الثقات، كما يجد من تتبع الموطأ

-

(1)

مذهب الشافعي: يتلخص مذهب الشافعي في زيادة الثقة، أنه يقبل زيادة الثقة إذا كانت متكافئة، راو واحد أمام واحد، أو جماعة أمام جماعة، أما إذا انفرد راو واحد عن جماعة الثقات، فهذا يعد شاذاً خطأ (2).

مذهب أحمد بن حنبل: تضاربت الروايات في قبوله وعدمه لزيادة الثقة، والذين قالوا بقبوله لم يدللوا بنص صريح منه على ذلك، مع أن الإمام أحمد توقف في زيادة الإمام مالك: " من المسلمين " في حديث الزكاة، لما ظن أن الإمام مالكا قد تفرد بها ولم يتابع حيث قال: كنت أتهيب حديث مالك ": " من المسلمين"، يعني حتى وجده من حديث (العمريين)، قيل له: أمحفوظ هو عندك " من "المسلمين "؟ قال: نعم. قال ابن رجب: " وهذه الرواية تدل على توقفه في زيادة واحد من الثقات، ولو كان مثل مالك حتى يتابع على تلك الزيادة، وتدل على أن متابعة مثل

العمري لمالك مما يقوي رواية مالك، ويزيل عن حديثه الشذوذ والإنكار.

(r)،

(1) المحمدي - الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ص 265 (بتصريف) (2) المحمدي - الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ص 209 (بتصريف) (3) ابن رجب - شرح علل الترمذي ص 167