الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
الفكر السياسي عند الأباضية
ولولا أهل السنة الذين ناصروا الدولة الأموية ثم العباسية لما بلغ العرب ما
بلغوا من حضارة قوامها الإسلام أعطت دفعاً قوياً للحضارة الإنسانية.
ولولا الظاهرية والحنابلة الذين تمسكوا بالنص واعتمدوا عليه دون العقل لما خدمت النصوص الإسلامية على هذا المستوى العلمي الدقيق الذي نفتخر
ونعتز به
ولولا النزعة العقلية المتحررة من الفقهاء المعتمدة على العقل والمنطق في مناقشة النصوص والآثار لبقي الفقه الإسلامي تحت أثقال من الركود والجمود. هذا هو الإطار العام الذي يشمل الفكر الإسلامي وتتفق فيه الفرق الإسلامية كل واحدة بما تحمل من شعارات خاصة فالكل متكامل والكل يخدم الوحدة الإسلامية وهذا هو رأي الإباضية في طبيعة الفكر الإسلامي الذي ينبغي أن يكون حركة إسلامية شاملة تذوب فيها العصبية والطائفية لتحل محلها القناعات المذهبية التي تكمل بعضها البعض لتخدم الإسلام والمسلمين.
ہو