الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الفكر السياسي عند الاباضية

133

للمحاكمة، لكنهم عدلوا عن ذلك حين قال أحدهم» من العار على فرنسا أن تستدعي رجلاً إما أن يحاججها فتكون أضحوكة أمام الدول وإما أن تحاججه هو أعزل ليس له إلا علمه، فخيراً لكم أن تتركوا الرجل فتتناسوه.

هكذا كان الشيخ أطفيش يحارب الاستعمار بقوة الحجة والكلمة المؤثرة، يتألم لما يرى من العسف والحيف وقهر المسلمين بالقطر الجزائري وكامل الأمة الإسلامية، شديد الحرص على إقامة شعائر الدين والمحافظة على مقومات الأمة

الإسلامية، التي هي الوحدة والحرية، وإحياء اللغة العربية …

ثانياً: تأليفه:

من مزايا الشيخ أطفيش إنتاجه الغزير فقد وهبه الله قلماً سيالاً، وفكراً غزيراً وإرادة قوية لا تعكف عن التأليف؛ ولذلك تعددت تصانيفه وكثرت مؤلفاته حتى اختلف المهتمون بتراثه حول عدد مؤلفاته فقال: محمد علي دبوز إنها تجاوزت المائة " وقال: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش إحصاء تآليفه غير يسير وقد تجاوزت المئات وأما أجوبته فلا تحصى " أما الأستاذ إبراهيم عبد العزيز فقال إنها تزيد على (320) مؤلفاً ومهما يكن من أمر فإن الخلاف دليل الوفرة. ولعل من أسباب هذه الوفرة أن قلم القطب كان جوالاً بين مختلف فنون العلم؛ ولذلك نجد الشيخ أطفيش يؤلف كتابين أو ثلاثة أو أكثر في ذات الوقت حول موضوعات

مختلفة.

1) المصدر السابق

(2) محمد علي دبوز نهضة الجزائر، ج 1، ص 318.

(3) أبو إسحاق إبراهيم، اطفيش مقدمة الذهب الخالص، ص: هـ.