الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الفكر السياسي عند الأباضية

121

الإخوانيات فقليلة إن لم تكن معدومة وأهم مراسلاته تلك التي بعثها إلى العلماء في عصره ومنهم الإمام محمد عبده، وش سالم بو حاجب في الزيتونة، وش. دحلان مفتي مكة، والهادي باي " وسلاطين عُمان وزنجبار وتركيا.

ثالثاً: فكره

يتضح لنا جلياً ونحن نطلع على آثار القطب أنه كان شمولي واسع الإطلاع، ملماً بمختلف فنون العلوم، غير أنه كان يركز بشكل واضح على علوم الشريعة، وما يخدم الشريعة من لغة وفنون على ما سواها من أنواع العلوم وبناء على ذلك يمكن لنا أن نصنف الشيخ أطفيش ضمن الفقهاء وعلماء الشريعة والأصوليين وفقهاء اللغة والمفسرين لكتاب الله ويكون حينئذ صاحب فضل في هذه العلوم متبوئاً مكانة الصدارة بين المشتغلين بهذه الفنون، أكثر مما لو صنفناه ضمن الفلاسفة وعلماء الطبيعة المشتغلين بالعوم التجريبية.

ونظراً لذلك سيكون الحديث حول فكره في هذا المبحث محدوداً؛ لأننا لا نتعرض إلى الجانب الشرعي والفقهي من مجموع فكره كما لا نتعرض إلى تحليل آرائه السياسة؛ لأنها متضمنة في الأبواب اللاحقة " أما آراؤه الكلامية فهي في مجموعها متطابقة مع الآراء الإباضية جملة وتفصيلاً، حتى إننا لا نكاد نلمس اختلافاً في المسائل العقدية بينه وبين أسلافه أو بينه وبين لاحقيه من علماء الإباضية إلا نادراً. ولذلك لا تخرج آراؤه الكلامية والسياسية عن الحالات

الثلاث التالية:

(1) إبراهيم عبد العزيز نبذة من حياة القطب.

(2) انظر آراءه السياسية متضمنة في فصول الباب الثاني من هذا البحث.