الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

الفكر السياسي عند الاباضية

- إما أن تكون تلخيصاً وإيجازاً لآراء أهل المذهب.

- وإما أن تكون تحليلاً وتفصيلاً لها لغرض التوضيح.

- وإما أن تكون رداً على أهل الخلاف ودفاعاً عن مقالات المذهب.

ومن خلال هذه الحالات يتضح تمكن القطب في مسائل العقيدة، كما تظهر مكانته العلمية أثناء طرح المشاكل ومعالجتها معتمداً على المنطق العقلي والتفكير

الموضوعي.

وفيما يلي إشارات عابرة لأهم المناحي الفلسفية في تفكير القطب:

أ- المنحى الكلامي:

لم يفرد الشيخ أطفيش كتاباً في الفلسفة وعلم الكلام رغم اهتمامه الكبير بهذا الفن، ويتضح لنا هذا الاهتمام من خلال قراءاته لتصانيف أسلافه في هذا الموضوع، ثم أنه لم يكتف بالقراءة فحسب بل كان يعلق عليها ويسجل آراءه وانطباعاته وفي كثير من الأحيان كان يعمد إلى شرح مؤلف بأكمله في موضوع الفلسفة وعلم الكلام، وهذا ما فعله حين وقف على عقيدة تبغورين وهو كتاب صغير في علم الكلام تحدث فيه مؤلفه ش تبغورين بن عيسى الملوشائي (ق). 3 هـ - 11 م) عن أصول الإباضية التسعة) فإذا بالقطب يشرحه شرحاً وافياً منه لينجز كتاباً يفوق حجمه 300 ورقة.

كما شرح عقيدة التوحيد لأبي حفص عمر بن جميع (ق 8 هـ) وهي متن من متون أصول الدين، ولعل أهم إنجاز في علم الكلام وشرحه لكتاب معالم الدين

(1) حول أصول العقيدة عند الاباضية راجع الفصل الثاني من الباب الأول من هذا البحث.

(2) يبدو ان الكتاب لم يكمله القطب أو أن النسخة الموجودة في كتبته مخزونة.