الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الفكر السياسي عند الاباضية
183
عنهم وإن غزوا معنا فلهم سهامهم كما لنا " أما إذا امتنع منهم عن أداء الواجبات عوقب بما يرده إلى سواء السبيل.
أما إذا فضل المخالفون المكوث في بلادهم وإقامة دولة لهم فيها ليجروا أحكامهم وفق مبادئهم فإن الإباضية يتركونهم لشأنهم على شرط أن يعترفوا بالدولة الإباضية في مراقبتهم والدفاع عنهم، يقول الوارجلاني: «نأخذ منهم كل ما يجب من الحقوق ونردها في فقرائهم وذوي الحجة منهم، إلا أن يكون أمراً لا مكروه تحته فلنا الخيار ".
وإذا حدث أن وقع صراع مسلح فالإباضية لا يتبعون مدبراً ولا يجهزون على جريح ولا يقتلون النساء والأطفال والشيوخ، فإذا هزم الإباضية فأموال المخالفين مردودة عليهم إلا ما كان لبيت مال المسلمين.
كان ذلك عرضاً لأحوال الإباضية في مرحلة الظهور. فما حالهم في الدفاع؟.
د - حكم الدار ومعسكر السلطان:
سلامي
(1) الوار جلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 54.
(المصدر السابق ص 54.