الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

1 AY

الفكر السياسي عند الاباضية

أما الأموال التي جمعت من الضرائب أو بعقاب من عمل المعاصي أو خالف أمر الملك فإن دخلت في بيت مال المسلمين بقيت فيها، إلا إذا كانت أموالاً أخذت عنوة وجوراً، فان كانت عقاراً قائمة بأعيانها أو أموالاً معلومة في يد من أعطوها له وعرف أصحابها أعيدت لهم، أما إن جهل أصحابها فإنها ملك للدولة تودع في

بيت المال.

وقد يحصل أن ينقض الملوك عهداً أو عذراً أو مظالم كانت قائمة بينهم وبين أهل الذمة والمحاربين، فهناك يجب الصلح سواء كان النقض أو الغدر من أهل الإسلام أو من أهل الذمة والمحاربين، فمن امتنع أجرينا عليه حكم الإسلام وأهله ومن امتنع قاتلناه وحاربناه، وإذا أحدث أهل الذمة أيام الملوك كنائس وبيع ينظر في أمرها فإن بنوها بطرق غير شرعية كاستخدامهم للرشوة، والحيلة والقوة، والظلم فحكمها الهدم وإن بنوها على يد السلطان لا الملك فإنهم يمنعون منها، لأن السلطان الذي يحكم بالجور والظلم فليست أوامره مقبولة، ولا أعماله مرکز تحقيقات کا چوتر علوم اسلامي

شرعية.

أما إذا بنوا معابدهم بأمر الملك، أو بعد طلب رضاه، وتحت رعايته فالحكم فيها تركها لهم.

-ج- علاقة الإباضية بأهل الخلاف في مرحلة الظهور:

أول واجب للإمام أن يدعوا أهل الخلاف إلى ترك ما به خالفوا «فإن أجابوا للطاعة فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين "، وكان العدل والمساواة في كل شيء لهم حقوقهم من الفيء والغنائم والصدقات ولهم علينا دفع الظلم

(المصدر السابق ص 53.

(2) أبو زكرياء يحيى بن أبي الخير الجناوني، كتاب الوضع، مط الفجالة، القاهرة، د. تا ص 17.