الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الفكر السياسي عند الأباضية
فالعبرة بشروط التنصيب.
ب نتائج الدفاع:
والثورة لا تهدأ إلا بأحد أمرين: الانتصار أو الفشل.
187
:أولاً تنتصر الأمة الثائرة وترجع الأمور إلى نصابها وتستقيم الأوضاع، وفي
هذه الحالة تحتمل نتيجتين:
1 - تستجيب الدولة الباغية إلى الرشد وتنضم إلى أهل الحق وفي كلا الحالين لا يكون لزعيم الثورة حق في الإمامة كما رأينا.
ثانياً: تفشل الثورة ولا تحقق أهدافها. ويحتمل الفشل نتيجتين كذلك: - يستشهد الثوار عن بكرة أبيهم، بعد أن أدوا واجبهم وهذا مطلب عظيم أجره، ونتيجة مرغوب فيها.
1
2 - تبقى أقلية من الثوار لا حول لهم ولا قوة، فيخيرون بين أمرين: إما الاستراحة وطريق السلم، فيدخلون في مرحلة الكتمان، وإما تجديد العزم والدخول في مرحلة الشراء.
وللدفاع أمثلة في التاريخ كأيام عبد الله بن وهب الراسبي (بايعوه إذ غشيهم العدو فاستشهد بالنهروان ومن معه من المسلمين إلا يسيراً)، وأبو حاتم بن حبيب يعقوب الملزوزي (منذ بويع ما استكان للشيطان، ولا طلب الراحة للبقاء؛ بل جرد سيفه وأقام دين الله طاعة فقاتل جنود الظلم) ".
(1) حاشية الوضع لأبي سنة، باب مسالك الدين مخطوط.
2) أحمد
بن سعيد الشماخي مقدمة التوحيد وشروحها ص 53، وأنظر أيضا الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص 36، وأنظر أيضا عبد العزيز الثميني معالم الدين (مخطوط) ص 269.