الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

أ- من موجبات الدفاع ورفع رايته ما يلي:

الفكر السياسي عند الإباضية

أ مداهمة العدو للأمة، وسيطرته على الوضع وقد يكون هذا العدو من خارج الدولة، استهدف الأرض والشعب وأطاح بالإمامة القائمة، وقد يكون من الداخل كظهور حزب منشق يقوم بثورة ضد الحكم القائم، أو من الخارج بتدخل أجنبي في شؤون الدولة، وهذا هو الغالب.

ب تفشي الفساد وإشاعة الفاحشة، وكثرة الظلم بسبب انحراف الإمام عن الجادة وتخليه عن الأمانة وخيانته الله ورسوله والمؤمنين.

حينئذ يجتمع المسلمون على إمام ينصبونه (وتجري عليه الأحكام التي تقع في حالة كونه إماماً للظهور _ وتجب عليهم طاعته، فيعلنون الدفاع عن الدين والأمة، مبتدئين أولاً بتحذير الظالم وإرشاده ونصحه وإقناعه بالرجوع إلى سواء السبيل، فإذا امتنع وتعنت اسنكباراً عن الخضوع لأمر الله حينئذ تشمّر الجماعة

للثورة على الظلم والبغي والجور والكفر والاستعمار …

يسمى

قائد الثورة إمام الدفاع له على الأمة الثائرة حق الطاعة والامتثال ما دامت الثورة قائمة، فإذا هدأت الأوضاع واستقرت أصبح واحداً من أفراد الأمة

تزول إمامته بزوال الثورة، فتجدد له أو لغيره لحادث، وقيل يجوز نصبه على

استمرار وإبقاء، وإذا نصب بلا قيد ولا نفي استمرار، فلا يزول بزوال الحرب» (

(1) علي يحيى معمر، الاباضية في موكب التاريخ، الحلقة 1 ص 93.

(2)

(2) حاشية الوضع لأبي سنة، باب مسالك الدين، أنظر أيضاً: محمد بن يوسف أطفيش، شرح النيل، ج 14،

276

(3) اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 114، أنظر أيضا: مهدي طالب هاشم، نشأة الحركة الاباضية في

المشرق العربي، ص 296.