الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

200

(1)

الفكر السياسي عند الاباضية

والحلقة " نظام ديني وتربوي، تطور عبر مراحل التواجد الإباضي بين وادي أريغ ووادي ميزاب مجلساً للعزابة وهو أعلى سلطة في المكان الذي يوجد فيه، ويمثل سلطة الإمام ( .. ) ويقوم مقامه في جميع مهامه باستثناء إقامة الحدود التي يعطلها الإباضية في طور الكتمان … »، ويرجع تاريخ تأسيس نظام العزابة إلى أوائل القرن الخامس الهجري على يد الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر " حين استقر مع تلاميذه في مدينة «تينسلي) وفي غار «التسبعي» " شرع الشيخ أبي عبد الله في وضع نظام الحلقة سنة 409 هـ " ولما استكمل التنظيم وأرسي قواعده وآدابه وشروطه، انتقل الشيخ بتلاميذه إلى منطقة وادي مزاب وبذلك دخل نظام العزابة إلى المنطقة وهو لا يزال بها سارياً مفعوله إلى اليوم والعزاب رجل اعتزل العوائق الدنيوية وعزّب عن الملذات ولازم الطريق وطلب العلم وسير أهل

(V)

الخير وحافظ عليها، وعمل بها، فإن حمل جميع هذه الصفات سمي عرابياً … ).

تشكيل حلقة العزابة وصلاحيتها

تتألف الحلقة غالباً من اثني عشر عضواً لكل مهامه الخاصة، وقد يرتفع عدد الأعضاء إلى أكثر من ذلك حسبما تتطلبه الحاجة الدينية والاجتماعية، أما شروط

(1) كانت الحلقة تشتمل على الشيخ وجماعة التلاميذ يعلمهم العلم ويلقنهم السير فكأنهم ملحقون ولو أنهم مفترقون الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص 4.

(2) عوض محمد خليفات التنظيمات السياسية والإدارية … ص 13.

(3) راجع ترجمته في طبقات الدرجيني، ج ء، ص 377، وفي سير الشامخي ص 384. ص 384.

جء،

(4) أو تنسلي بالقرب من توقرت (وادي أريغ) تعرف الآن باسم بلدة أعمر. د) أو تسعماي نسبة إلى سنة 409، أنظر طبقات الدرجيني، ج 1، ص 170.

(6) الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص 170.

(المصدر السابق، ص 4.