الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الفكر السياسي عند الاباضية

221

الشيخ أبو الحسن العماني فلعله مبالغ في اشتراطه أن يكون الإمام خير أهل عصره» " كما أخطأ أ. دنجيل ( … ) (معاصر) حين اعتبر الأفضلية شرطاً لتولي الإمامة عند الإباضية " والواقع أنه يتعذر الحصول على رجل يكون خير أهل عصره وأفضلهم علماً وورعاً وشجاعة وحلماً وأقدرهم على تحمل المسؤولية وإدارة شؤون الدولة يصعب العثور عليه ما دامت الأفضلية نسبية، فقد يفضل الرجل أخاه في العلم ولا يبلغ درجة ورعه وزهده، وقد يكون الفارس أشجع

القوم وأجهلهم في ذات الوقت، أما أن يجمع الرجل جميع المحاسن فهذا نادر. وجملة القول في شروط الإمامة أن المقياس العام لها عند الإباضية – في نظر أ. بيار كييرلي (معاصر) هو مقياس أخلاقي مرتبط بالتعاليم الدينية مع التركيز على العلم " والكفاءة المؤهلة لمنصب الإمامة.

أما الموانع التي تحول دون ترشيح الرجل للإمامة فهي عدم توفر الشروط السابق ذكرها بالإضافة إلى ارتكاب الكبيرة؛ لأن مرتكبها ليس بمؤمن ولا حظ في الكفر لمنصب الإمامة ولكن ما السبيل إذا جهل المسلمون باطن الرجل وقد تقدم للإمامة وهو مرتكب لكبيرة دون علم الناس به؟ هنا يحمل القطب الشخص المرشح للإمامة مسؤولية ذلك ويقول: «حرام على الإنسان أن يتولى الإمامة أو الإمارة أو نحو ذلك مع علمه بخيانته نفسه أو عزمه عليها، أو سؤال ذلك … »

(1) أبو الحسن العماني سير، أهل عمان (مخ) ج 2، ص 96.

Dangel Gerrard، Imamat Ibadite de Tahert (716 - 409) Sttrasbourg، (1977. p.107

Pierre Cuperly، Introduction a I، etude de I، Ibadisme .. p. 295. (

(4) محمد أطفيش إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض، ص: 34.