الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
الفكر السياسي عند الاباضية
و مما جاء في رسالة من علماء الإباضية في المشرق إلى أهل المغرب في عهد الإمام عبد الرحمن قولهم: «وأما ما ذكرتم من تولية رجل وفي جماعة المسلمين من هو أعلم منه فذلك جائز إذا كان - الإمام المرشح - مستكملاً لشروط الإمامة وكان من أهل الفضل والدين والعدل والسياسة والمنزلة المرضية فقد ولي أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) وزيد بن ثابت أرضى منه وعلي أفضى منه ومعاذ بالحلال والحرام أعرف منه وأبي بكتاب الله أقرأ منه ( … ) ومع هذا فلم يكن أحد منهم أولى منه بالإمامة». لأن ثبوت الإمامة - كما يرى القطب – «لا يفيد القطع بالأفضلية ". ويبدو أن الإمامية منعوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل لأنهم يرون ذلك قبيحاً عقلاً".
بينما الإباضية لا يرون في ذلك مذمة ما دام الهدف هو تحقيق المصلحة العامة وهذا ما عليه الجمهور، ومع ذلك ذهب قوم إلى نصب الأفضل وإن أثار الفتنة لم تجب كما إذا كانت الرعايا لا ينقادون للفاضل، بل للمفضول وإلا وجبت إقامة
مرکزتحقيقات کا چوتري علوم اسلامي
PC
الأفضل. ويحسم القطب الموقف بالنظر إلى ما يصلح للإمامة فإن كان المفضول أقوم بها وأعرف بشأنها وأصلح لها من الفاضل ولي أمرها وإن تساويا في ذلك فالأرجح تولية الأفضل فالمهم أن تتوفر في الإمام المزايا العامة المطلوبة للإمامة» " أما
1) الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب جدا ص 50، وفي رواية أبي زكريسا في كتابه سير الأئمة وأخبارهم بلفظ فذلك جائز اذا كان في القناعة والفضل بمنزلة حسنة تاريخ أبي زكريا تح اسماعيل العربي ص 91. (2) محمد اطفيش شرح العقيدة ص 427.
(3) م. س. ص 427.
4) م. س. ص 427.
Pierre Cuperly، Introduction a I، etude de I، Ibadisme .. p. 296. (