الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الفكر السياسي عند الاباضية

223

الحكم فبايع المسلمون أخاه محمد أبو اليقظان (241 هـ - 281 هـ) للإمامة. 2 - لاختيار أوّل إمام لدولة إباضية تؤسس من جديد ومثال ذلك تولية أبي حمزة المختار بن عوف) للإمامة الإباضية في جنوب الجزيرة العربية وتولية أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح " للإمامة في طرابلس، وتولية عبد الرحمن بن رستم " للإمامة في تاهرت

وفي الغالب تتم عملية الاختيار بترشيح جماعة من الأكفاء من اثنين إلى ستة» من طرف أعضاء مجلس الشورى - إن وُجد - على أن يكون محايداً، كما حدث لتولية الأئمة الرستميين أو من طرف مجلس الأعيان (الزعماء الروحيون للمذهب) مثل مشائخ البصرة.

(1) لم توضح المصادر الاباضية ما اذا كانت تولية أبي اليقظان وقعت في حياة أخيه أبي بكر أم بعد وفاته فإن ابن الصغير يقول: "صارت الدعوة والامامة كلها لأبي البقطان" ويصف أخاه أبا بكر في ذات الوقت أنه خرج (لا حيا ولا ميتا) أنظر تاريخ الأئمة الرستميين لابن الصغير، تح د. محمد ناصر و أ. إبراهيم بحاز ص 74 بينما لم يذكر أبو زكريا شيئا عن أبي بكر حين ذكر ولاية أبي اليقظان أما الدرجيني فتوحى روايته بأن الإمام محمد بن أفلح وأخوه حيا لكنه تجرد من مهام الإمامة، انظر الدرجيني في طبقاته، ج 1، ص 83، ولعل الرواية القريبة من الاحتمال ان أبا بكر ترك مهام الامامة لأخيه محمد بعد رجوعه من المشرق فاجتهد في إدارة شؤون الدولة. وزيراً ومساعدا لأخيه الذي اشتغل بالترف وأهمل رعاية الأمة أما إمامة محمد فلم تعقد له الا بعد وفاة أبي بكر وهذا ما ذهب إليه أ. محمد علي دبوز في كتابه تاريخ المغرب الكبير ط 1، القاهرة 1963 م، ج 3

بصفته

ص: 568 - 0585

(2) هو أبو حمزة الشاري من قبيلة الازد في عمان قاد ثورة اباضية ضد الأمويين في الحجاز انظر ترجمته في طبقات الدرجيني ج 2، ص 258 - 272.

(3) انظر ترجمته في طبقات الدرجيني ج 1، ص 19، 23، 29، وتاريخ أبي زكريا ص 37.

انظر ترجمته في تاريخ الدبوز، ج 3 ص: 295 - 315، بحاز إبراهيم الدولة الرستمية ص 29.