الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

248

الفكر السياسي عند الأباضية

الغازي: وهو في حكم المسافر في مهمة يعطى له ما يكفيه ذهاباً ورجوعاً أو

ثمن مؤونة عام.

الإمام يأخذ الزكاة - إن احتاج - مؤونة عام.

وينبغي للإمام أن يحصي مداخيل الدولة المالية من الزكاة والضرائب والرسوم ومال الجزية وخراج الأرض والكفارات، والأموال الموقفات واللقطات .. والوصايا المعينات والمؤبدات وغير المؤبدات كالوصايا للمساجد والسداد والطرق المسجّلة، وقبض الديات من قاتل العمد والخطأ الذي لا ولي له من القتلى وكذلك فطرة الأبدان) وبعد إحصاء هذه المداخيل يشرع الإمام في توزيعها بين المستحقين من الرعية. وبالقسط والعدل وفق مبادئ الشريعة. وله أن يستثمر منها الصالح الدولة.

وحيث إن الإمام الإباضي يعتبر أميناً عاماً على بيت المسلمين فإنه المسؤول الأول عن أملاك الدولة ويتحمل كل المسؤوليات المالية. على أنه من الممكن أن يعين وزيراً ليعينه في مهام المالية وينوبه عند الحاجة كما يجوز له تعين العمال والجباة الجمع الزكاة وينبغي أن يكون جابي الزكاة بمنزلة الإمام في زوال العاهات وصحة الأمانات؛ لأنه علم من أعلامه وشعبة من أحكامه» " وهنا يؤكد الإباضية على ضرورة الالتزام بالعدالة في عملية جمع الزكاة ولذلك يتعين على الإمام أن يختار الرجل المؤهل للقيام بهذه المهمة.

ومن مهام الإمام الاعتناء بالأوقاف والحبوس "؛ لأنها ملك للمسلمين جميعاً،

(1) عمر، فاروق التاريخ الاسلامي، ص 60 نقلا عن الصائفي دون ذكر رقم الورقة.

م. س، ص: 60، نقلا عن الصائفي ورقة 88 أ.

Marcel Mercier، Etude sur le Waqf Abadite، et ses application au (r .14 rVM، Zab imp: Jules Carbonel، Alger،