الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤254
الفكر السياسي عند الإباضية
حكراً على فرد واحد في شخص الملك، والوزير لأنه في حكم الملك وهكذا اختار ابن أبي الربيع الشكل (الموناركي) من أشكال الحكومات " أما الوزير في نظر ش. أطفيش لا يعدو كونه رجلاً كسائر الرعية أوتي خبرة في تدبير شؤون الحكم فالتزم جانب الإمام لمساعدته في مهامه فالوزير مستشار وليس مالكاً.
نعود إلى نظام الحكم في الدولة، الإباضية، الذي يتكون طاقم السلطة فيه من مجلس أعلى للشورى والوزير والولاة والقضاة والشرطة والجيش وفي حالات خاصة يتقلص جهاز الحكم لينحصر في الإمام ومجلس الشورى فحسب وذلك إن كانت الدولة فتية حديثة النشأة قليلة العدد، كما يمكن لجهاز السلطة أن يتسع ويكبر ليشمل العديد من المناصب حسب اقتضاء الحاجة فيزداد عدد الوزراء والولاة والقضاة وقواد الجيوش ويستعين هؤلاء بعمال وجباة وسعاة يعملون
تحتهم وهذا في حال اتساع رقعة الدولة وازدهارها وارتفاع عدد سكانها. وفيما يلي عرض لأهم المناصب الحكومية التي يستعين بها الإمام في أداء مهامه: مرکز تحقيقات کا چوتري علوم است
أولاً: مجلس الشورى
(T)
من خلال مجلس الشورى يتجسد مبدأ ديمقراطية السلطة في نظام الحكم في الدولة الإباضية والمجلس هو أعلى هيئة سياسية في البلاد وهو ممثل الشعب " لدى الحكومة، أما أعضاؤه فجماعة من خيرة العلماء المجتهدين من أهل الخير والصلاح ممن يمتازون بالتضلع في العلم والتبريز في الدراية بشؤون الدين وأصوله العقائدية والفرعية» (3).
(1) محمد جلال شرف، نشأة الفكر السياسي وتطوره في الاسلام، ص 149.
(انظر 107. Dangel Gerrard، I ،Imamat Ibadite de Tahert، p.p .
(3) رشيد بوروبيه الجزائر في التاريخ ج 3، ص 105