الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

الفكر السياسي عند الإباضية

تلك هي الحسبة " والشرطة التي اعتمد عليها الأئمة الإباضية في تسيير شؤون الدولة ومراقبة الرعية وقد نشط هذا التنظيم بشكل أوسع في عهد الإمام أبي اليقظان " وهو تنظيم إسلامي تطور عبر مراحل التاريخ الإسلامي، ولا يختلف

كثيراً بين دولة وأخرى.

سادساً: الجيش

من أغرب ما نجده في الفكر السياسي الإباضي أن الإمام لا يحتاج إلى جيش نظامي دائم، وعلى أهبة الاستعداد. وقد يبدو لأول وهلة أن هذا المبدأ مثالي إلى حد بعيد، لكن إذا علمنا أن الحكم الإباضي يقوم على الديموقراطية وحرية النقد وكفالة الحقوق الإنسانية، فإننا لا نستبعد وجود علاقة حميمة جداً تربط بين الحاكم والمحكوم هذه العلاقة الطيبة تفرض آلياً على المواطن مساعدة إمامة ونصرته وتأييده وإخلاص الطاعة له. وأكثر من ذلك الاستماتة في الذود عنه وحمايته من

كل مكروه، وأمام هذه الحالة لا يكون الإمام ملزماً باتخاذ الجند وتنظيم الجيش " لأنه ليس في حاجة حماية عسكرية ما دام آمناً.

(T)

من أجل ذلك كله لم يهتم الإباضية بتنظيم الجيوش، ولم يروا ضرورة في حماية الإمام والمدينة بالقلاع والحصون والأسوار.

(1) النمريد من التفاصيل عن الحسبة انظر

Cheikh Berkri، Annales de I، Institute d، etudes Orientales، Alger

72 - 71، p .. : 10، tome 1957

(2) أبو اليقظان بن محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي (0261 هـ 281 هـ) انظ ترجمته ابن الصغير تاريخ الأئمة ص: 77 الدرجيين طبقات … ج 1، ص 83

Pierr Cupperly، Introduction à l'etude de l'Ibadisme، p. 293. (r