الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفكر السياسي عند الاباضية

27

الإمام وجب أن يعزل وإلا يحارب ويقتل. إلا إن هذا الحزب لم يدم طويلاً

لانتهاجه الأسلوب الثوري وتطرف آرائه. ومنه انبثقت فرق الخوارج. على ضوء هذا العرض نستطيع تلخيص الآراء السياسية العامة التي تنبني عليها فلسفة الحكم عند المسلمين، فيما يلي".

أ الإمام من قريش يعين بالبيعة، طاعته واجبة ولو جار (الحكم وراثي

معتدل).

ب الإمامة في آل البيت فقط تنتقل بالوصية وهي من أصول الدين والإمام معصوم. (الحكم وراثي متطرف).

ج- تعيين الإمام بالشورى والبيعة، سواء من قريش أو من غيرها، طاعته واجبة والخروج عليه جائز إذا جار (الحكم ديمقراطي معتدل).

د الإمامة حق لكل إنسان عن طريق الانتخاب الحر يطاع الإمام ما دام

عادلاً، ويقتل إذا جار وقد لا تجب الإمامة (الحكم ديمقراطي متطرف). بعد هذه المقدمة حول نشأة الفكر السياسي عند المسلمين، نعود إلى فرقة الإباضية لنركز البحث حول آرائها في السياسة من خلال مفكريها عامة وآثار قطب الأئمة ش. محمد بن يوسف أطفيش بصفة أخص.

وقبل ذلك، نعرف المذهب الإباضي، من حيث نشأته، وأصوله العقدية

وعلاقته بغيره من المذاهب، ثم نتعرض لحياة القطب وآثاره.

(1) نقلاً عن علي يجي معمر (الإباضية بين الفرق الإسلامية) ص 404 (بتصرف)