الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧١271
الفكر السياسي عند الاباضية
فإذا كان القائد على هذه الصفات والخصال كان الساعد الأيمن للإمام ونال الصدارة في قلبه فيصبح رأيه نافذاً لحذقه وخبرته، ويكون للجميع خير قدوة بسيرته الحميدة وخصاله الشكورة.
أما مهام القائد فتتركز أساساً على استتباب الأمن واستقرار أحوال البلاد والدفاع عن حمى الوطن، ولذلك يجب عليه تدبير الأمور بحزم، وبكل جدية، ويتصرف بحكمة ودهاء حتى ولو اقتضى الأمر إلى استعمال الحيلة والمراوغة. وهنا يصور ش. أطفيش حالات من المراوغة وأساليب الحيلة وخدع الحرب يجوز للقائد الالتجاء إليها في أوقات الحرب من هذه الحيل ما يلي: يبث جواسيسه في معسكر عدوه، ويستعلم أخباره، ويستميل رؤساءهم وقادتهم وذوي الشجاعة منهم، ويدس إليهم، ويعدهم وعداً جميلاً، ويوجه إليهم ضروب الخدعة ( … ) وينشئ على ألسنتهم كتباً مدلسة إليهم في عسكرهم ويكتب في السهام أخباراً
مزورة ويرمى بها جيوشهم، ويضرب بينهم فيما فيه الشر من ذلك» " وما الحرب مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اداري
إلا خدعة.
2
(1) محمد اطفيش شرح النيل، ج 14 ص 285.