الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
الفكر السياسي عند الاباضية
قبيلة تسلح نفسها وتستعد للحرب لتجيب داعي الإمام إذا استنفرها ودعاها لحروبها المشروعة» "".
إذا انتهت الحرب ووضعت أوزارها تفرق الجنود ورجع كل جيش إلى قبيلته وهكذا تتولى كل قبيلة تسليح نفسها وتتكفل بتدريب جنودها على أساليب الحرب وتعلم فرسانها فنون القتال، استعداداً ليوم الكريهة.
ونظراً لعدم صلاحية هذا المبدأ في ضمان استمرار التواجد الإباضي تنازل
هؤلاء عن المبدأ، وهذا ما يلاحظ بوضوح في مرحلة الدفاع والشراء» ". وهذا ما جعل ش. أطفيش يرى ضرورة إنشاء جيش نظامي يتولى الإمام بنفسه مراقبته، والإشراف عليه، لكن يحسن له أن يعين عليه رئيساً، يتولى قيادة الجيش. ونظراً لأهمية هذا المنصب فإنه ينبغي للإمام أن يختار من بين رجاله الأكفاء واحداً يفوقهم تأهلاً وخبرة، ويصف الشيخ أطفيش قائد الجيش فيقول: أن يكون ذا بسالة ونجدة، وشجاعة، ثابت الجنان صلب القلب، رابط الجأش صادق البأس، قد توسط الحروب ومارس الرجال ومارسوه، نازل الأقران، وقارع الأبطال، عارف بمواضع الفرص، خبير بمواقع القلب " والميمنة والميسرة من الحروب. وما الذي شحنه من الأبطال والحماة من ذلك. بصير بصفوف العدو ومواقع الغرة منه، ومواضع الشدة منه ..
(1) محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 3، ص 366.
111 Dangel Gerrard، I،Imamat Ibadite de Tahert، p.p (
(3) يقصد بالقلب المواقع الوسطى في الجيش الواقعة بين الميمنة والميسرة.
محمد اطفيش شرح النيل، ج 14 ص 284.