الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الفكر السياسي عند الأباضية

273

الخاتمة

وبعد هل استطاع الإباضية تحقيق المجتمع العادل وفق المبادئ المنشودة والتنظير السياسي القائم على تأكيد الحرية في القول والفعل والديموقراطية في نظام الحكم؟

أما عن اختيار الإمام - وهو الميدان الذي يكشف بحق درجة ممارسة الديموقراطية - فمن الملاحظ أن الإمامة في الدولة الرستمية - مثلاً - لم تخرج عن الأسرة الفارسية، إذ بقيت تنتقل بين أفرادها، على أن الانتقال لم يكن بالمعنى الضيق للوراثة، بأن يأخذ الابن الإمامة عن أبيه، ومع ذلك فالوراثة بقيت في آل رستم " مما غلب مبدأ الوراثة على مبدأ الاختبار والشورى بصورة طبيعية إلى حد كبير بالرغم من تحمس الإباضيين لمبدئهم وإنكارهم على غيرهم الأخذ بمبدأ الوراثة في ولاية أمور المسلمين ".

(2)

وهذا مما جعل الباحثين ومؤرخي الدولة الرستمية يعتبرون نظام الحكم فيها أقرب إلى الملكية منه إلى الجمهورية " بل ويسمون الدولة الرستمية بمملكة تاهرت).

1) اخترنا الدولة الرستمية كمثال واقعي بحق نموذجا للتجربة الاباضية في نظام الحكم وإقامة دولة مستقلة

ذات سيادة.

(2) رشيد بوروبية الجزائر في التاريخ ج 3 ص 76.

(3) حسين مؤنس معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 104.

جودت عبد الكريم يوسف العلاقات الخارجية للدولة الرستمية ص 52.

د انظر رشيد بوروبية الجزائر في التاريخ ج 3، ص 76 وكذلك الفرد بيل الفرق الاسلامية في الشمال الأفريقي، ص 49 أيضاً إسماعيل العربي في تعليقه في كتاب السير لأبي زكرياء أثناء تحقيقه له ص 19.، إبراهيم جاز، الدولة الرستمية ص 117، وأيضا.

Cheikh Berkri: Le Kharjisme Berber