الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
الفكر السياسي عند الاباضية
فالتجربة الإباضية - كما يرى حسين مؤنس (معاصر) - لم توفق إلى تحقق المثل الأعلى للحكم الذي كانت تتصور، غير أنه يؤكد في الوقت نفسه أن الحكم الإباضي في إقليم تاهرت كان حكماً عادلاً، وإن أحوال الناس في مجتمعهم كانت أسعد بكثير من أحوالهم في غيرهم من حكام الغرب المعاصرين لهم " وهذا نتيجة الأخذ بمبدأ الحرية العامة الذي ما كان يتمتع به المواطن خارج الدولة الإباضية،
هذه الحرية وإن كانت مقيدة نسبياً يمكن تلخيص بعض مظاهرها فيما يلي ":
1 - تواجد مختلف القوميات من بربر وعرب وفرس والديانات السماوية بمختلف مذاهبها، نتيجة للانفتاح على العالم الخارجي وهذا لا يتحقق إلا بانتهاج سياسة حرية التعايش مع الآخرين.
2 - عقد حلقات البحث والمناقشة بين مختلف الفئات خاصة بين الإباضية والواصلية والمعتزلة وسائر الفرق بالمغرب
3 - تكريم الإباضية للأئمة السنيين وغيرهم ممن كانوا يدعوا للمناظرة والمناقشة " في جو تسوده الحرية الفكرية).
اسلامي
دوم علوم در
(1)
4 - ازدهار الحياة الفكرية جنباً إلى جنب مع الحياة الاقتصادية (مع التحكم في الحرية التجارية ومراقبة الأسواق مما يدل على أن الخرية الاقتصادية موجهة لضمان نجاح الخطة الاقتصادية للأمة.
1) حسين مؤنس معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 105
(2) جودت عبد الكريم العلاقات الخارجية للدولة الرستمية، ص 55.
(3) البرادي الجواهر المنتقاة فيما أخل به صاحب الطبقات (مخ) غير مرقم.
ابن الصغير أخبار الأئمة الرستميين، ص 102.
د الفرد بيب الفرق الإسلامية ط 2 دار الغرب الإسلامي بيروت 1981، ص: 149. (6) حول الحياة الفكرية والاقتصادية أنظر إبراهيم بحاز الدولة الرستمية