الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٠V.
الفكر السياسي عند الإباضية
أن لو كان كيف كان يكون») بالنسبة لتعلق علم الله بالمعدوم وهو على علم بمستقبل أطفال المشركين قبل وجودهم، ولذلك يدين الإباضية بالوقوف في أطفال المنافقين والمسلمين خلافاً للصفرية من الخوارج والأزارقة والنجدية، حين استباحوا قتل الأطفال تبعا لآبائهم.
ولعل الولاية والبراءة من الأصول التي درسها الإباضية بعمق وانفردت عما سواها من الفرق بالقول بولاية الشخص وبراءة الشخص بحكم الظاهر، ولذلك نجد دراسات مستفيضة للفقهاء وعلماؤها " حول مسألة الولاية والبراءة والوقوف، ففصلوا القول في شروط الولاية والبراءة ووجوبها، وبينوا بالشكل الدقيق الجهات التي تتم بها كلاً من الولاية الشخصية والبراءة الشخصية، كما حددوا بدقة من تجب فيه الولاية والبراءة سواء في الجملة أم الشخص، وتجدر الإشارة إلى أن اهتمام الإباضية بهذا الجانب لم ينحصر في نطاق الاجتهاد الفقهي والنظر العقلي فحسب؛ وإنما تعداه إلى الميدان العملي والتطبيق الفعلي، وتجسدت هذه الآراء والأحكام في واقع الحياة داخل المجتمعات الإباضية ويمكن توضيح أصل البراءة والولاية وبيان شروطها والجهات التي تتم بها وفيمن تجب فيه بواسطة الجداول التوضيحية التالية ":
(1) أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني، كتاب الوضع، ص 22.
منهم عمر بن جميع، مقدمة التوحيد وشروحها، أبو طاهر إسماعيل الجيطاني، قواعد الإسلام، أبو زكريا يحيى، كتاب الوضع، ش. عبد العزيز الثميني معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين (مخطوط)، نور الدين السالمي، مشارق أنوار العقول، ش. محمد أطفيش: شرح تبغورين (مخطوط)، الذهب الخالص. (3) استخلصنا مادة الجدول من المصادر التالية: أبو زكريا كتاب الوضع ص 32 - 34. إسماعيل الجيطالي قواعد الإسلام ج 1، ص 45 - 83 الشيخ أطفيش الذهب الخالص ص ص 32 57. نور الدين عبدالله
ابن حميد السالمي، مشارق أنوار العقول، علق عليه وصححه أحمد بن حمد الخليلي، ص. ص 336 - 355.