الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٩الفكر السياسي عند الاباضية
مفهوم الإيمان والإسلام والدين
79
حقيقة الإيمان عند الإباضية هو التصديق بما يجب التصديق به شرعا من نحو وجود الله، وكمالاته، وبعث رسله، ورسالة محمد، وحقيقة ما جاء به من عند الله واللفظ بالشهادة شطر الإيمان لا شرط في كماله حيث لا يكتمل الإيمان إلا بالعمل الصالح بالطاعة والعبادة والإسلام لغة الخضوع والانقياد وفي الشرع أعمال الجوارح والقلب بجميع المأمورات) وهو مركب من قول وعمل فلا يوصف العبد بالإسلام إلا إذا أقر بالتوحيد وعمل الفرائض.
والدين ما أمر الله به عباده أن يطيعوه به من كل قول وعمل وهي العبادات المعتبرة " والواقع أن كلاً من الإيمان والإسلام والدين أسماء تصدق من حيث الشرع على شيء واحد وان اختلفت المعاني وهو عبادة الله بتوحيده قولا وتنفيذ مأموراته بالعمل الصادق، لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.
(1)
وقال: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ الله)
(2)
وللدين قواعد وأركان ومسالك، ومجاري، وحدود وإفراز وإحراز، لابد من معرفتها، للتمييز بين الإسلام والكفر والتفريق بين المؤمن والمنافق والمشرك، وفيما يلي بيان ذلك في الجداول الآتية:
(1) بدر الدين أبو العباس أحمد الشماخي شرح مقدمة التوحيد لعمر بن جميع، صححها وعلق عليها
إسحاق إبراهيم اطفيش القاهرة 1353 هـ، ص 25
(المصدر السابق، نفس الصفحة.
(3) البيئة، الآية.
(4) آل عمران، الآية.19.