الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨١

الفكر السياسي عند الاباضية

ثانياً: بعض المسائل الخلافية:

1 نفي الرؤية:

81

رؤية الله تعالى - وهي الإبصار بالعين المجردة - عند الإباضية كما عند المعتزلة مستحيلة عند الإنسان في الآخرة فضلاً عن الدنيا، لأدلة نقلية صريحة وعقلية

قاطعة.

أما عند الأشاعرة فالرؤية جائزة لكن ليس بالإبصار الذي يعرفه الإنسان في الدنيا، لأن حكم تلك الدار ليس كهاته. فالله يرى عند جمهور الأشاعرة بالأبصار

(1) المجاري بمعنى: مصادر التشريع، والذي في كتاب الوضع لأبي زكرياء ص 29، (ومحارية ثلاثة، الكتاب والسنة والإجماع اقتصر على الإجماع لأن القياس مستمد من الكتاب والسنة، وفي عقيدة التوحيد ص 44: الرأي عوض الإجماع، وهو أعم لأنه يشمل القياس والإجماع، ويضيف أ. محمد الشيخ بالحاج ضمن الرأي بعض أنواع الاستدلال خاصة المصالح المرسلة وسد الذرائع والخروج من الخلاف والاستصحاب والعرف والقواعد الفقهية العامة، محمد الشيخ بالحاج الاجتهاد في المذهب الاباضي ص 19، والواقع ان الاباضية من أشد الفرق تمسكا بالسنة والإجماع إلى درجة أنهم يدينون بتكفير من أنكر الرأي والسنة انظر عامر بن علي الشماخي متن الديانات ص 49، أما القطب فيحكم بالشرك على من أنكر واحدا من الثلاثة القرآن والسنة والإجماع، وهن اصل القياس، محمد اطفيش شامل الأصل والفرع، مط السلفية القاهرة 1348 هـ، ج 1،ص 9. وبهذا يكون المستشرق (موتيلينسكي) قد أخطأ - رغم درايته الواسعة بالعقيدة عند الإباضية حين أشار في مقال له في دائرة المعارف الاسلامية، ان الاباضية لا تعتمد الإجماع والقياس وتكتفي بدلا من ذلك بالرأي، ولم ينته إلى ان الرأي يتضمن الإجماع والقياس للهم الا ان يكون قد أطلع على مقالة السكاكية وهي إحدى الفرق الشاذة عن الإباضية في المغرب تنكر السنة والرأي زاعمة ان القرآن وحده كاف للتشريع أخذا من قوله تعالى: (وما فرطنا في الكتاب من شيء) الأنعام،38، فنسب المستشرق هذه المقالة إلى مجموع الاباضية.

(الإفراز: جمع فرز وهو عزل الشيء عن غيره، والفرز المقصود هنا التمييز بين المؤمن والمنافق والمشرك فلكل حكمه عند الله.

الإحراز: جمع حرز وهو حفظ الشيء وصيانته.