الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفكر السياسي عند الاباضية
AY
فإن كان الحدث إنكاراً لله وللقرآن وللنبي عليه السلام خرج المحدث من ملة الإسلام، وصار مشركاً بالملة التي دخل فيها إن كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً
ويلحقه حكمها.
وإن كان حدثه معصية أو جبت له النار وهو مقر بالقرآن فيجري عليه الحكم بقدر معصيته وقد انتقضت ولايته فإن تاب قبلت منه توبته، وإلا برئ المسلمون منه، وإن كان حدثه في شبهة أو تأويل شبهة امتنع بحدثه صار باغياً لا يقاتل حتى يفي إلى أمر الله، لا يعتدى عليه ولا يغنم ماله ولا تسبى ذريته ولا تنكح له زوجة ما كانت في عدته ما أقر بالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم وليس المنكر بالتأويل منكراً بالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك لا يعد خروجاً من ملة الإسلام والحكم فيه حكم نبي الله في ملته من أهل الإنكار والتكذيب … )).
هذا مجمل رأي الإباضية فيمن أحدث من الأعمال أو الأقوال ما يمس به عقيدته أو يهدم به أعماله، وهو موقف وسط بين تسامح الأشاعرة وغلو الخوارج. مر تحقيقات موتري علوم اداري
رأي الإباضية في الصحابة:
يقرر الإباضية المعاصرون بالإجماع " أن البحث في أحداث من سبقنا كفتنة الصحابة مثلاً ليس من ورائه فائدة ولا أثر محمود ينفع الأمة، بل لا يزيدها
(1) اكتفينا برأي الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم في موقف الإباضية ممن أحدث في الدين وهو يعبر عن رأي المذهب، انظر تفصيل ذلك في رسالة للإمام عبد الوهاب لأهل طرابلس، ذكرها بواب بن سلام في كتابه شرائع الدين (مخطوط) توجد نسخة مصورة منه عند الشيخ الناصر المرموري، القرارة ولاية غرداية، الرسالة في ص: 26 - 27
2) من الإباضية المعاصرين نذكر: ش نور الدين السالمي، أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، ش. بيوض إبراهيم بن عمر، ش. أبو اليقظان إبراهيم، ش عبد الرحمن بكلي، ش على يحيى معمر ش. أحمد بن حمد الخليلي.