شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الجيل الواعد) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ونظرًا إلى أن الأصل في الإِيْمَانِ هو التصديق - وهو معنى باطن – وأن الأصل في

الإسلام الانقياد .. وهو فعل ظاهر - جاز إطلاق الإسلام على ما يبدو من أفعال من انتسب إليه ولو لم يكن ذلك مبنيا على تِلْكُمُ العقيدة المطلوبة الراسخة، وهذا شأنُ أولئك الأعراب الذين ادعوا الإيْمَانَ فنفاه الله عنهم، وأثبت لهم صفة الإسلام أي الانقياد الشكلي الظاهر، وإلا فالإسلامُ الْحَقُّ هو أنْ يُسْلِمَ العبد نفسه ظاهرا وباطنا لِرَبِّهِ سبحانه، كما يدل عليه قوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ * لا شريكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنا أَوَّلُ المسلمين﴾ [الأنعام/162].

91

N