شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ١٠٦رابعُها: الوَرَع؛ وأَقَلُّهُ اجتناب مَحَارِمِ اللَّه جَمِيعًا، ولذلك قال الْمُصَنِّفُ - رحمه الله -: «وَرَعٌ عَنْ كُلِّ مَا حُظِلا» أي: مُنِعَ، فَحَقِيقَةُ الوَرَع هي التَّقْوَى،
ولذلك تَفَاوَتَتْ مَرَاتِبُ الناس فيه؛
- فالمرتبة الأولى هي مركبة العدول، وهي تَركُ الْمَحَارِمِ بِأَسْرِهَا مع فعلِ الفَرَائِضِ مَرْتَبَةُ
كلها
والْمَرْتبَةُ الثانية هي مرتبة الصَّالِحِينَ، وهي تَرْكُ مَا لَا حَرَجَ فِيهِ مَخَافَةَ الوُقُوعِ
فيما فيه الحَرِّجُ، هذا مع فعل الفرائض والحرص على النوافل - والْمَرْتبَةُ الثالثة مَرتبَةُ الصِّدِّيقِينَ، ولا تَتَحَقَّقُ إلا بِتَرْكِ كثيرٍ مِمَّا لا حرج فيه، ولو مع عدم الخَوْفِ مِنَ الوُقُوع فيما فيه الخَرَجُ، مع الْمُسَارَعَةِ إِلَى كُلِّ مَقْدُورٍ
عليه من أعمال البِرِّ. وهي أَرْفَعُ الْمَرَاتِبِ
مر تحقيقات کا دور علوم اسلامي
97
١٠٦ / ٢٠١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.