شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ١٠٩العُدَّةِ وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ وَالاخْتِلافِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ ثقته بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ فَقَدْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكَّلِهِ. عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لا تُنسيه الأَسْبَابُ مُسَبِّهَا، فَهُوَ يَلْحَظُ عِنْدَمَا يَأْخُذُ بِأَيِّ سبب قُدْرَتَهُ تَعَالَى، وَيُحِسُّ بِعَظِيمٍ فَضْلِهِ عَلَيْهِ، إِذْ هَيَّا لَهُ تِلْكُمُ الْأَسْبَابَ وَمَكْنَهُ مِنْ
مُمَارَسَتها
هَذَا وَقَدْ تَسَاءَلَ بَعْضُ طَلَبَةِ العِلْمِ عَنِ الفَرْقِ بَيْنَ القَوَاعِدِ وَالْأَرْكَانِ، فَأَجَبْتُهُ بِأَنَّ القَوَاعِدَ هِيَ الأسس التي يَقُومُ عَلَيْهَا البَناءُ، وَالأَرْكَانَ هِيَ الْعُمُدُ الَّتِي يَشْنَدُّ بِهَا
وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَنَّ الْأَرْكَانَ نَفْسَهَا هِيَ بِحَاجَةٍ إِلَى القَوَاعِدِ؛ إِذْ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَيْهَا.
At
100
١٠٩ / ٢٠١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.