شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الجيل الواعد) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

وبالجملة فإن وصف الشرك إذا أطلق شمل أهل الكتاب وغيرهم، وإذا جاء

معطوفاً على أهل كتاب كان مقصوداً به سائر أصناف المشركين من غيرهم ويتفق المُشركون جميعًا في بعض أحكامهم، ومنها أنه لا توارث بينهم وبين المُسلمين، ولا يُدفنون في مقابرهم ولا يُصَلِّى عليهم إذا ماتوا، ولا يُحيَّوْنَ بتحية الإسلام، ولا يُسمَّت عاطسُهم، ومَنْ مات منهم بين المسلمين ولم يكن هنالك أحد من أهل ملته فإنَّ على المسلمين دَفْتَهُ فقط بِمَنْأَى عن مَقَابِرِهِمْ مِنْ غَيْرِ غُسْلِ وَلَا صَلَاةٍ، وإِنَّما تُستَرُ عَوْرَتُهُ لأَجْلِ حُرُمَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ. ويَفْتَرِقُونَ فِي بَعْضِهَا كَمَا سَيَأْتِي شَرْحُهُ

- إن شاء الله - في ذكر أَحْكَامِ الْمِثْلِ السِّنِّ

115