شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الجيل الواعد) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

مُيَسَّرْ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، ذلك لأن صلاح مَنْ صلح وفسادَ مَنْ فَسَدَ لَمْ يَكُن إِلا بِمَا اختاره

لنفسه، نسأل الله تعالى العافية في الدارين.

51 مَعْنَى مُوَالٍ مُعَادٍ عَالِمٌ بِهِمُ وبالذي فَعَلُوهُ الجدَّ وَالْهَزَلا

هذا بيان لمعنى ولاية الله تعالى لأوليائه وعداوته لأعدائه، فإنهما راجعتان إلى

علمه بخاتمة كل منهم ومآله في الآخرة، وعليه فهما صفتا ذات، وقيل المراد بولايته: توفيقه للصالحين منهم؛ وببراءته: خذلانه للمجرمين، وعليه فهما صفتا فعل

وقول المصنف - رحمه الله -: وبالذي فعلوه الجد والهزلا» مُرَادُهُ: الذي يفعلونه، وإِنَّما عَبر بالماضي عن المضارع لأجل تحقق مضمونه، فإن ما علم الله وقوعه لا

بد منه

والجد والهَزْلُ معروفان، وهُما ضدان، وهُما هنا بيان لِمَا أَجْمَلَهُ الضمير

المنصوب في فعلوه، ولذلك كان الجد بدلاً منه والهزل معطوفاً عليه مرکزتحقيقات کا چوتر علوم اسلامي

130