شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الجيل الواعد) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

جَهْلٌ، حَمِيَّةُ، كَبْرٌ، بَعْدَهُ حَسَدٌ قوَاعِدُ الكُفْرِ، فَاحْذَرْ دَاءَهَا العُضَلا

قواعد الكفر

56 جَهْلٌ، حَمِيَّةُ، كَيْرٌ، بَعْدَهُ حَسَدٌ قَوَاعِدُ الكُفْرِ، فَاحْذَرْ دَاءَهَا العُضَلَا القَوَاعِدُ جَمْعُ قاعدَةٍ، وهي الأصلُ. يَعني أن أصول الكفر بِقِسْمَيْهِ - وَهُمَا

الشرك وكفر النعمة - أربعة: وهي الجَهْلُ والحَميَّةُ والكثرُ والحَسَدُ.

وقد حَذْرَ المصنِّفُ - رحمه الله - من داء هذه العِلَلِ العُضَلِ أَي العُضَال، والدَّاءُ العُضَالُ هو المرض الذي أعيا الأطباء علاجه، وقد عَدَّها كذلك لأنَّها مُهْلِكَةٌ لِمَنْ لَمْ يتخلص منها بتوفيق الله تعالى إيَّاه

ہے

مظلوم و

وأوَّلُها: الْجَهْلُ؛ وهو عَدَمُ الْمَعرفة بِمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعْرَفَ، فهو نقيضُ

"

6

العلم، وينقسم إلى قسمين: بسيط ومُركب، فالبسيط: عدم المعرفة بالشيء أصلاً والمركب: عدم المعرفة به مع تصورِ معرفته على خلاف ما هو عليه، ولذلك كان أشد؛ فهو مُرَكَّب من جهلين: جهل بالشيء وجهل بأنه جاهله، وهذا الذي عناه الشاعر

بقوله:

وَمِنْ عَجَبِ الأَيامِ أَنَّكَ جَاهِلٌ وأَنكَ لا تَدْرِي بِأَنَّكَ لا تَدْرِي والأَوَّلُ أَحَفُ لَبَسَاطَته

وإنما كان الجهل من قواعد الكفر لأنه بقسميه يعود إلى الجهل غالبا، فالذين

اتخذوا مع الله إلَهًا آخَرَ أو جَحَدُوا وجوده رأسًا أو جحدوا صفاته الذاتية أو أفعاله هُمْ

139