شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ١٩٠سَبَقَ القَوْلُ في مَعْنَى الصَّلاةِ والتَسْلِيمِ والآلِ والصَّحْبِ، فَلا دَاعِيَ لِتَكْرَارِهِ،
وعَطَفَ عَلَيْهِمْ هُنَا كُلِّ مَنْ سَارَ على نَهْجِهِمْ في سَبِيلِ الْمَكْرُمَاتِ، وَهِيَ سَبِيلُ الْحَقِّ الَّتِي
أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى، فَالْمَكْرُمَاتُ تَتَمَيَّرُ عَنْ غَيْرِهَا بِمُوَافَقَةِ نَهْجِ الْحَقِّ، إِذْ مَنْ حَادَ عَنْ هَذَا النَّهْجِ الصَّحِيحِ فَلا كَرَامَةَ لَهُ.
?????
وَهَذَا آخِرُ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَهْذِيبِ مَا كُنتُ أَمْلَيْتُهُ سابقًا مِنَ
التَّعْلِيقِ عَلى هَذِهِ الْمَنْظُومَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَلَمْ تَكُنِ الفُرْصَةُ سَائِحَةُ لكِتَابَةِ
شَرْحٍ يَلِيقُ بِقَدَرٍ هَذِهِ الْمُنظُومَةِ، وَإِنَّمَا أَمْلَيْتُ هَذَا الْمُدَوَّنَ عَلَى كَاتِبِهَ مِنْ غَيْرِ رُجُوعِ إِلَى مَرْجِعِ عِلْمِي إِلا في حالات نَادِرَةِ، وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِهِ أنْ يَجدَ فيه الطَّلَبَةُ النَّاشِتُونَ ما يُعينُهُمْ على فَهْمِ الْمُرَادِ مِنْ غَايَة الْمُرَادِ، لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ دَرْسُهَا، وَلِيَتَّقِنُوا دَرْكَ مَقَاصِدهَا والله هُوَ الْمُسْؤُولُ بِأَنْ يُنْعَمَ عَلَيَّ بِالرِّضَا وَالقَبُولِ، وَأَنْ يَمْنَحَنِي التَّوْفِيقَ لِمَا يُرْضِيهِ عَنِّي مِنَ الأَقْوَالِ والأَعْمَالِ، وَأَنْ يُزَكِّيَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالإخلاص لَهُ وَحْدَهُ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَكَانَ الفَرَاغُ مِنْ إِمْلائِهِ في صَبِيحَةِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَهْرٍ رَجَبِ الْحَرَامِ مِنْ عامِ أَلْف وأربعمائة وثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ
RRRRRRR
181