شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦على أن هذه الاستعانة لا تَتَعَدَّى حُدودَ ما أقدَرَ الله سبحانه عباده عليه إِلَى مَا لَمْ
يُقْدرْهُمْ على فعله، كَهَبَة الأولاد، ومنح الحظوظ والسَّعادة والجاه، ورفع البلاوى مسن الأسقام والأوجاع، ورفع المصائب، فإنه مَهمَا يَكُنْ للإنسانِ مِنْ فعل في ذلك فهو لا يتجاوز حُدُودَ الطبيعة المُشْتَرَكَة بين الخلق، وما سواه فمَرَدُّهُ إِلَى خالق الخلق وباسط الرزق الذي يُؤتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ويَنْزِعُهُ مِمَّن يشاء ويُعِزُّ من يشاء ويُذِلُّ من يشاء، كما يُولِجُ الليل في النهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ، ويُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ من الحي ويَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
مر تحقيقات کا وزير علوم اسلامي
27
٣٦ / ٢٠١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.