شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الجيل الواعد) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ٥٠

نفي التكييف

12. وَلا يُكَيِّفُهُ وَهْمٌ وَلَا فَكَرٌ وَلا تُحِيطُ بِهِ الْأَقْطَارُ مُدَّخَلا

الوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

ومعنى

ذَلكَ: أَنَّنَا نَدِينُ - فِيمَا نَدِينُ بهِ - أَنَّ الله تَعَالَى لا تُكَلِّفُهُ الأَوْهَامُ وَالأَفْكَارُ، وَلا تُحِيطُ بِهِ الأَقْطَارُ لأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَمَا تَصَوَّرَهُ الوَهْمُ أَوْ كَيْفَهُ الفِكْرُ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثَالٌ يَرْتَسِمُ في الذَّهْنِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ تَنْزِيهُ وَ عَنْ كُلِّ مَا يَرِدُ إلى الأَذْهَانِ مِنَ الخَيَالاتِ والصُّورِ. وهو تَعَالَى مُنَزَّةٌ أَيْضًا عَنْ إِحَاطَةِ الأَقْطَارِ - أي الجهات – بهِ، وَقَدْ سَبَقَ بَانُ

ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ عَنْ نَفْيِ كَوْنِهِ حِسْمًا أَوْ عَرَضًا، وَكَفَى

مظلوم