شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الجيل الواعد) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ٧٤

آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد /13 - 17]، فَإِنَّ الْمُهْلَةَ هُنَا لا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ زَمَيَّةٌ؛ لِضَرُورَةِ كَوْنِ مَنِ اتَّصَفَ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَبْلَ

فك الرقبة والإطْعَامِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدم﴾ [الأعراف / 11]، مَع أَنْ قَوْلَهُ لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ سَابِقٌ عَلَى خَلْقِهِمْ وتصويرهمْ، بِدَليل قَوْلِهِ فِي سُورَتي الحِجْرِ وص: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَحْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر /29، ص 72].

وَمِمَّا يُؤكِّدُهُ: ما في سياق هذه الآيات نَفْسِهَا مِنْ قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صليا ك، مَعَ أَنَّ عِلَمَهُ بِذَلِكَ أَرْلِيُّ سَابِقٌ عَلَى كُلِّ مَا ذُكِرَ.

4

مر تحقيقات کا موتر علوم اسلامي

70