شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

الجَنَّةُ وَالنَّارُ

22. وَأَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُدْخِلُهُ جَنَّاتِهِ أَبَدًا لا يَبْتَغِي نُقُلا

23. وَمَنْ عَصَاهُ فَفِي النِّيرَانِ مَسْكَنُهُ

وَلَمْ يَجِدْ مَفْزَعًا عَنْهَا فَيَنْتَقِلا

يَعْني أَنَّ النَّاسَ مُتَبَايِنُ مَصِيرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِتَبَايُنِ مَسِيرِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.

فَمَنْ وَافَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى صَلَاحٍ وَاسْتِقَامَةٍ تَائِبًا مِنْ سَيِّئَاتِهِ حَرِيصًا عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ فَهُوَ رَضِيٌّ عِنْدَ اللَّهِ، يَفُوزُ مِنْهُ بِحُسْن الجَزَاءِ، وَهُوَ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، يَنْعَمُ فِيهَا وَلَا يَبْؤُسُ، وَيَخْلُدُ فِيهَا وَلا يَمُوتُ، وَيَبْقَى فِيهَا وَلَا يَخْرُجُ.

وَمَنْ وَافَاهُ أَجَلُهُ وَهُوَ مُنْهَمِكٌ فِي هَوَاهُ مُصِرٌ عَلَى مَعْصِيَةِ رَبِّهِ فَإِنَّ مُنْقَلَبَهُ - وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ - إِلَى نَارٍ حَامِيَةٍ، شَدِيدٍ عَذابُهَا حَمِيمٍ شَرَابُهَا، لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ نَكَالُهَا،

المحتويات 1