شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

الوُرُود

و

25. وَالْمُؤْمِنُونَ عَنِ النِّيرَانِ قَدْ بَعْدُوا وَمَا الوُرُودُ لَهُمْ بَلْ لِلَّذِي انْخَذَلا

قَضَى اللَّهُ نَجَاةَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ وَبُعْدَهُمْ عَنْهَا، وَالْمُرَادُ بِـ «الْمُؤْمِنِينَ»: الأَنْقِيَاءُ الْأَوْفِيَاءُ، فَإِنَّهُمْ مَصُونُونَ مِنْ لَفْحِهَا وَمُزَحْزَحُونَ عَنْهَا، إِذْ هُمُ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ الحُسْنَى، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَى أُولَيكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَلِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَنَتَلَقَّتْهُمُ الْمَلَيكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 101 - 103].

أَمَّا الوُرُودُ في قولِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيّا * امريم: 71]؛ فَهُوَ لأَهْلِهَا لا﴾ 71]؛ لِلَّذِينَ زُحْزِحُوا عَنْهَا، لأَنَّ هَذَا الخِطَابَ إِنَّمَا هُوَ لِلَّذِينَ وُصِفُوا مِنْ قَبْلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُ الْإِنسَنُ اَءِ ذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أَخْرَجُ حَيَّا * أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْتَهُ

112

المحتويات 1