شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١١٤

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

يَوْمِ ذِي مَسْغَبَةِ * يَتِيمَا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينَا ذَا مَتْرَبَةِ ثمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) [البلد: 13 - 17]، فَإِنَّ الْمَهْلَةَ هُنَا لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ زَمَنِيَّةً؛ لِضَرُورَةِ كَوْنِ مَنِ اتَّصَفَ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَبْلَ فَكَ الرَّقَبَةِ والإِطْعَامِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الأعراف: (1]، مَع أَنَّ قَوْلَهُ لِلْمَلائِكَةِ ﴿أَسْجُدُوا لِآدَمَ سَابِقٌ عَلَى خَلْقِهِمْ وَتَصْوِيرِهِمْ، بِدَليلٍ قَوْلِهِ فِي سُورَتَي الحِجْرِ وص: فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَجِدِينَ﴾

[الحجر: 29، ص: 72].

وَمِمَّا يُؤَكِّدُهُ: ما فِي سِيَاقٍ هَذِهِ الْآيَاتِ نَفْسِهَا مِنْ قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيَّا، مَعْ أَنَّ عِلْمَهُ بِذَلِكَ أَزَلِيٌّ سَابِقٌ عَلَى كُلِّ مَا ذُكِرَ.

114

المحتويات 1