شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

الإِيمَانُ بِالْمَلائكَة

26. وَأَنَّ للهِ أَمْلاكًا وَقَدْ عُصِمُوا

وَأَنَّ جِنْسَهُمْ عَنْ جِنْسِنَا فُصِلا

27. فَلا تَصِفْهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِكَ مُطْ

ــلَقًا

سوى أَنَّهُمْ خَلْقٌ قَدِ امْتَثَلا

مِمَّا يَجِبُ الإِيْمَانُ بِهِ: مَلائِكَةُ اللَّهِ، وَهُمْ مِنْ عَالَم الغَيْبِ، نُؤْمِنُ بِوُجُودِهِمْ وَإِنْ لَمْ نُشَاهِدْهُمْ، وَهُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ سَخَّرَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ، فَهُمْ كَمَا وَصَفَهُمْ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: 20]، وَبِقَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: 27]، وَبِقَوْلِهِ: لَا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]. وَهُمْ مُمَيَّزُونَ عَنْ سَائِرِ الخَلْقِ بِطَبَائِعَ خَاصَّةٍ لَا يُشَارِكُهُمْ فيها غَيْرُهُمْ، فَهُمْ لا يَأْكُلُونَ وَلا يَشْرَبُونَ وَلا يَتْعَبُونَ وَلا يَنَامُونَ، وَلا يُفْرِزُونَ الفَضَلاتِ الطَّبِيعِيَّةَ الَّتِي

تُفْرِزُهَا الأَجْسَامُ الأُخْرَى.

116

المحتويات 1