شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١١٧

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ نُورٍ، فَأَجْسَامُهُمْ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ نُورَانِيَّةٌ، وَلَكِنَّهُمْ يَتَكَيَّفُونَ فَيَتَمَثَّلُونَ فِي صُوَرٍ كَصُوَرِ الآدَمِيِّينَ، كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي جِبْرِيلَ عِنْدَمَا أَتَى مَرْيَمَ: فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17]، وَقَوْلُ النبي صلى الله عليه وسلم في حَدِيثِ الوَحْيِ: «وَأَحْيَانًا يَتَمَثَلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُني فَأَعِي مَا يَقُولُ، وَقَوْلُهُ فِي جِبْرِيلَ: «لَمْ أَرَهُ في صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ؛ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (3).

وَالإِيْمَانُ بِهِمْ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيْمَانِ السِّتَّةِ، لَأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَكَرَهُمْ فِيمَا يَجِبُ الإِيْمَانُ بِهِ إِذْ قَالَ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَبِكَةِ

(1) أخرجه مسلم في كتاب الفتن باب في أحاديث متفرقة (2996). (2) أخرجه الإمام الربيع باب: في ابتداء الوحي (2). (3) أخرجه البخاري فى كتاب التفسير باب سورة والنجم (4885)، ومسلم في كتاب: الإيمان، باب: معنى قوله وجَل: {وَلَقَدْ رَوَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى)

المحتويات 1

117

(177)