شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

وَالْكِتَبِ وَالنَّبِيِّنَ} [البقرة: 177]، وَوَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285]. وَنَصَّ حَدِيثُ جِبْرِيلَ في الإِيْمَانِ عَلَى وُجُوبِ الْإِيْمَانِ

وَبِمَا تَقَدَّمَ يَتَّضِحُ: أَنَّ الْإِيْمَانَ بِهِمْ يَقْتَضِي اعْتِقَادَ أَنَّهُمْ مُبَايِنُونَ لِسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي نُشَاهِدُهَا فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ، لِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَصِفَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِنَا إِلَّا أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ كَمَا خُلِقْنَا، وَمُتَعَبَّدُونَ بِطَاعَةِ اللهِ وَعِبَادَتِهِ كَمَا تُعُبّدْنَا، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لا يُوصَفُونَ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الأُلُوهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ، إِذْ هُمَا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان (50)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان الإيمان

والإسلام (9) من طريق أبي هريرة.

118

المحتويات 1