شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الإِيمَانُ بالأَنْبِيَاءِ وَالكُتُب
28. وَالأَنْبِيَا بِهِمُ الإِيْمَانُ يَلْزَمُنَا وَمَا عَلَى كُلِّهِمْ مِنْ كُتْبِهِ نَزَلا
مِنَ الإِيْمَانِ الْوَاجِبِ: الإِيْمَانُ بِجَمِيعِ النَّبِيِّينَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَهُمْ في أَصْلِ الإِيْمَانِ، قَالَ تَعَالَى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَيْهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285]، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينَا * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَيْكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أَجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 150 - 152].
وَمَعْنى ذَلِكَ: أَنَّ التَّفْرِقَةُ بينَ رَسُولٍ وَآخَرَ في أصلِ الْإِيْمَانِ تَهْدِمُ الإِيمَانَ مِنْ أَسَاسِهِ، وَتَجْعَلُ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ فِي عِدَادِ الكافرين حَقًّا الذين تَوَعَّدَهُمُ
120
المحتويات 1